الشيخ الجواهري
177
جواهر الكلام
هذا ، وقد تقدم في كتاب الصوم بعض الكلام في ذلك فلاحظ ، وكيف كان فالاحتياط لا ينبغي تركه . والله العالم . ( ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ) كما في القواعد والنافع لخبر زرارة أو موثقه ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس " المعتضد باطلاق الآية المفسر في صحيح رفاعة ( 2 ) بشهر الحج كله ، وإليه أشار ابن سعيد في المحكي عنه من النص على أنه رخص في ذلك لغير عذر ، كالمحكي عن القاضي من أنه قد رويت رخصة في تقديم صوم هذه الثلاثة من أول العشر ، وكذلك في تأخيرها إلى بعد أيام التشريق لمن ظن أن صوم يوم التروية ويوم عرفة يضعفه عن القيام بالمناسك ، وكذا عن النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب في ذكر الرخصة في صومها أول العشر ، لكن عن الأخيرين " أن التأخير إلى السابع أحوط " وفي التهذيب " أن العمل على ما ذكرناه أولى " بل عن التبيان والسرائر " الاجماع على وجوب كون الصوم في الثلاثة المتصلة بالنحر " كما عن الخلاف " نفي الخلاف عن وجوبه اختيارا " وإن احتمل إرادة نفي الخلاف عن تقديمها على الاحرام بالحج ، بل عن ظاهره اختصاص الرخصة بالمضطر . ( و ) على كل حال فلا ريب في أن الأحوط عدم التقديم وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوة ، خصوصا بعد دعوى الشهرة عليه في محكي التنقيح لما عرفت ، نعم لا خلاف في أنه ( يجوز صومها طول ) باقي ( ذي الحجة ) بل في المدارك أنه قول علمائنا وأكثر العامة لاطلاق الآية المفسرة في صحيح رفاعة السابق بذي الحجة ، وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة ( 3 ) : " من
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 - 13 ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 - 13 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 8 - 1 - 13